الدالَّة على الجواز ، وعموم التحريم على الرجال ( 1 ) .
واعترضه غير واحد ( 2 ) ممّن تأخّر عنه : بأنّ المحرّم لبسه ، كما هو المنساق من أدلَّته حتى من مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « هذان محرّمان على ذكور أمّتي » ( 3 ) فإنّ المتبادر منه إرادة لبسهما ، وهو غير الافتراش ، مع أنّ الصحيحة أخصّ مطلقا منه ، فلا مقتضي للتردّد فيه .
وحكي عن المختلف أنّه نسب القول بالمنع إلى بعض المتأخّرين ، قال في محكيّ المختلف - بعد الحكم المذكور - : ومنع بعض المتأخّرين من ذلك ؛ لعموم المنع عن لبس الحرير . وليس بمعتمد ؛ لأنّ منع اللَّبس لا يقتضي منع الافتراش ؛ لافتراقهما في المعنى ( 4 ) . انتهى .
وفي الحدائق - بعد نقل ما سمعته عن المختلف - قال : لا يبعد أن يكون كلام المختلف إشارة إلى منع صاحب المعتبر وإن كان على جهة التردّد حيث لم ينقل فيما وصل إلينا عن غيره ( 5 ) . انتهى .
وفي المدارك - بعد أن حكى عن المختلف نسبة القول بالمنع إلى بعض المتأخّرين - قال : وهو مجهول القائل والدليل ( 6 ) .
واعترضه في الجواهر : بأنّه حكي عن ابن حمزة في آخر كتاب المباحات
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 89 - 90 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 99 .
( 2 ) كالعاملي في مدارك الأحكام 3 : 180 ، والشهيد في الذكرى 3 : 42 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 299 ، الهامش « 4 » .
( 4 ) مختلف الشيعة 2 : 99 ، المسألة 39 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 99 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 7 : 99 .
( 6 ) مدارك الأحكام 3 : 180 .