التصريح بالمنع ، فقال : وما يحرم عليه لبسه يحرم فرشه والتدثّر به والاتّكاء عليه وإسباله سترا ، بل عن المبسوط مثل ذلك أيضا ( 1 ) . انتهى .
وكيف كان فالقول بالمنع على تقدير تحقّقه ضعيف ؛ إذ لا دليل عليه عدا ما أشار إليه في محكيّ المعتبر من عموم التحريم على الرجال ( 2 ) .
وفيه : ما تقدّمت الإشارة إليه من اختصاصه باللَّبس ، فمقتضى الأصل جواز ما عداه ممّا لا يصدق عليه اسم اللَّبس من الافتراش والركوب عليه وغير ذلك .
وممّا يدلّ على المشهور - مضافا إلى الأصل - صحيحة عليّ بن جعفر ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الفراش الحرير ومثله من الديباج والمصلَّى الحرير هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة عليه ؟ قال : « يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه » ( 3 ) .
وربما يؤيّد المنع ما عن الفقه الرضوي أنّه قال : « ولا تصلّ على شيء من هذه الأشياء إلَّا ما يصلح ( 4 ) لبسه » ( 5 ) وكأنّه أراد بهذه الأشياء الميتة والحرير والذهب .
ولكنّك عرفت مرارا أنّ الرضوي لا ينهض حجّة فضلا عن صلاحيّته لمعارضة ما عرفت .
تنبيه : في المدارك - بعد أن صرّح باختصاص النهي باللَّبس دون الافتراش -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 127 ، وراجع : الوسيلة : 367 ، والمبسوط 1 : 168 .
( 2 ) راجع : الهامش « 1 » من ص 333 .
( 3 ) الكافي 6 : 477 - 478 / 8 ، التهذيب 2 : 373 - 374 / 1553 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 .
( 4 ) في المصدر : « ما لا يصلح » .
( 5 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 158 .