تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وأمّا العمومات الناهية عن لبس الحرير المحض ، الشاملة بإطلاقها لحال الصلاة : فسيأتي عند التكلَّم في حرمة لبس الذهب التنبيه على قصورها عن إفادة المنع عن الصلاة فيه من حيث هي ؛ حيث إنّ النهي متعلَّق بأمر خارج عن ماهيّة الصلاة ، كما سنوضّحه إن شاء اللَّه . ولكن مع ذلك ، الرواية المتقدّمة مخصّصة لتلك العمومات أيضا ؛ فإنّها كما تدلّ على نفي البأس عن الصلاة في التكَّة الإبريسم ونحوها من حيث هي ، كذلك تدلّ على نفي البأس عن لبسها من حيث هو ، فإنّ المتبادر من التمثيل بالتكَّة الإبريسم أنّه لا حرج في لبسها حال الصلاة لا من حيث كونها لبسا للحرير ولا من حيث مانعيّتها عن الصلاة . هذا ، مع إمكان دعوى انصراف تلك العمومات أيضا عن مثل التكَّة والقلنسوة ؛ فإنّ المنساق من النهي عن لبس الحرير إرادة الثوب ، لا مطلق الملابسة الصادقة على مثل هذه الأشياء . وكيف كان فلا يصلح شيء من هذه العمومات لمعارضة الرواية المتقدّمة ( 1 ) . والخدشة في سندها بأحمد بن هلال ، يدفعها - بعد الغضّ عمّا قيل ( 2 ) من أنّ ابن الغضائري لم يتوقّف في حديثه عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب - أنّه لا ينبغي الالتفات إلى ضعف السند في مثل هذه الرواية المشهورة المقبولة عند الأصحاب ، التي عملوا بها قديما وحديثا في باب النجاسات وغيره بحيث لا يكاد يوجد من يطرحها رأسا من حيث القدح في السند وإن رفع اليد عنها كثير من
هامش
( 1 ) في ص 327 . ( 2 ) القائل هو العلَّامة الحلَّي في خلاصة الأقوال : 202 / 6 .
مصباح الفقيه — صفحة 328 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي