وعن الصدوق في الفقيه المبالغة في المنع حتى أنّه قال : لا تجوز الصلاة في تكَّة رأسها من إبريسم ( 1 ) .
وعن غير واحد من الأصحاب بل الأشهر فيما بينهم بل ربما نسب إلى المشهور القول بالجواز ( 2 ) .
حجّة القائلين بالمنع : عموم الأخبار المانعة عن الصلاة في الحرير ، وخصوص صحيحتي محمّد بن عبد الجبّار ، المتقدّمتين ( 3 ) اللَّتين كادتا أن تكونا صريحتين في عدم الجواز في التكَّة والقلنسوة حيث وقع فيهما السؤال عنهما ، فيكون الجواب كالنصّ في إرادتهما .
احتجّ القائلون بالجواز : برواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكَّة الإبريسم والقلنسوة والخفّ والزنّار يكون في السراويل ويصلَّى فيه » ( 4 ) .
وهذه الرواية كما تراها حاكمة على عمومات المنع عن الصلاة في الحرير ، مع أنّا لم نعثر على عموم يدلّ على ذلك عدا بعض الأخبار المتقدّمة ( 5 ) ، المشتمل على لفظ « الثوب » الغير الصادق على مثل هذه الأشياء وضعا وانصرافا .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 172 ، ذيل ح 810 ، وحكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 98 ، المسألة 38 ، والمجلسي في بحار الأنوار 83 : 241 .
( 2 ) نسبه إلى المشهور المجلسي في بحار الأنوار 83 : 241 ، وكذا البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 97 .
( 3 ) في ص 303 و 304 .
( 4 ) التهذيب 2 : 357 / 1478 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 .
( 5 ) في ص 305 .