تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
يلبسه لم يزل يصلَّي فيه عند حضور وقت الصلاة ما لم يكن له رادع شرعيّ عن ذلك ، فأمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بتقسيمه بين نسائه وعدم بيان بطلان صلاتهنّ فيه مع كونه في صدر الشريعة بحيث لا يحتمل في حقّهنّ الاستغناء عن البيان بمعروفيّته لديهنّ من أقوى الشواهد على الجواز . ويدلّ عليه أيضا موثّقة ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « النساء يلبسن الحرير والديباج إلَّا في الإحرام » ( 1 ) فإنّ قضيّة الاستثناء جواز لبسهنّ له في الصلاة . وربما يستدلّ بهذه الرواية ونظائرها - من المعتبرة المستفيضة الدالَّة على عدم جواز لبسهنّ له في الإحرام - للقول بعدم الجواز ؛ نظرا إلى تصريح الأصحاب والأخبار بأنّه لا يجوز الإحرام إلَّا فيما تجوز الصلاة فيه . وفيه أوّلا ( 2 ) أنّ تصريح الأصحاب والأخبار بأنّه لا يجوز الإحرام إلَّا فيما تجوز الصلاة فيه لا يجدي في إثبات عكسه ، وهو عدم جواز الصلاة إلَّا فيما يجوز الإحرام فيه . فالأولى للمستدلّ أن يتشبّث لإثبات مدّعاه بقول الصادق عليه السّلام - في حسن حريز وصحيحه - : « كلّ ثوب يصلَّى فيه فلا بأس بالإحرام فيه » ( 3 ) حيث إنّ مقتضاه إمّا جواز لبس الحرير في الإحرام ، وهو مخالف لظاهر الأخبار المستفيضة ، أو
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 454 / 8 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 3 . ( 2 ) كذا قوله : « أوّلا » . والظاهر زيادتها . ( 3 ) الكافي 4 : 339 / 3 ، الفقيه 2 : 215 / 976 ، التهذيب 5 : 66 / 212 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب الإحرام ، ح 1 بتفاوت يسير .