تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وكذا لا يعارضها رواية زرارة ، قال : سمعته ( 1 ) ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلَّا ما كان من حرير مخلوط بخزّ لحمته أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن ، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء » ( 2 ) إذ لا شاهد لتخصيصها بحال الصلاة كي يتحقّق التنافي بينها وبين ما عرفت ، بل ظاهرها النهي عن لبسه مطلقا ، فيحمل في حقّ النساء على الكراهة ؛ إذ لا خلاف نصّا وفتوى في عدم حرمة لبسه عليهنّ . ودعوى أنّ هذا كاشف عن أنّ متعلَّق النهي هو لبسه حال الصلاة ، ممّا لا ينبغي الإصغاء إليها . فما في الحدائق ( 3 ) من اختيار القول بالمنع ؛ استنادا إلى الأمور المزبورة ، ضعيف . والخنثى المشكل ملحق بالنساء في جواز اللَّبس ، بل وفي الصلاة أيضا ؛ لأصالة براءة ذمّته عن التكليف بالاجتناب عنه في حال الصلاة وغيره . وربّما فصّل بعض ( 4 ) ، فألحقه بالرجال في الصلاة ؛ لأصالة الشغل في العبادات ، أو لعموم النهي عن الصلاة في حرير محض في صحيحة ( 5 ) محمّد بن عبد الجبّار وغيرها ، المقتصر في تخصيصه على النساء .
هامش
( 1 ) في المصدر : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام » . ( 2 ) التهذيب 2 : 367 / 1524 ، الاستبصار 1 : 386 - 387 / 1468 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 7 : 96 . ( 4 ) الشيخ جعفر في كشف الغطاء 1 : 234 ، و 3 : 22 . ( 5 ) تقدّم تخريجها في ص 227 ، الهامش « 1 » وص 304 ، الهامش « 1 » .