تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
عن أن يستفاد من الأخبار الناهية عن الصلاة فيه حرمة مستقلَّة تعبّديّة مباينة للحرمة المتعلَّقة بلبسه ، فلا يفهم منها إلَّا مانعيّة لبسه عن الصلاة عند كونه محرّما ، فيختصّ ذلك بالرجال ، كما يؤيّد ذلك ما تقدّمت الإشارة إليه من أنّه يفهم من السؤال الواقع في خبري ( 1 ) إسماعيل وأبي الحارث أنّ السائل لم يكن يحتمل المنع عنه للنساء ، فكأنّه لم يكن يخطر بذهنه التفكيك بين إباحة اللَّبس وجواز الصلاة فيه كي يحتمل المنع عن صلاتهنّ فيه تعبّدا . وملخّص الكلام : أنّه لا يبعد أن يدّعى أنّ وقوع التفصيل في حرمة لبس الحرير المحض بين الرجال والنساء في النصوص والفتاوى مانع عن استفادة المنع للنساء من إطلاق مثل قوله عليه السّلام : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » ( 2 ) كما يشهد بذلك أنّ جلّ الأصحاب لم يفهموا منه ذلك ، فيبقى حكم النساء على وفق الأصل ، وهو الجواز على ما هو التحقيق ، كما تقرّر في محلَّه . وممّا يؤيّد ذلك بل يدلّ عليه الأخبار الدالَّة على جواز لبسهنّ له من غير إشعار فيها بالمنع عنه حال الصلاة ، كقوله عليه السّلام في رواية أبي داود يوسف بن إبراهيم : « وإنّما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ، ولا يكره للنساء » ( 3 ) وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله لأسامة - في خبر ليث ، المتقدّم ( 4 ) - : « فاقسمها بين نسائك » إذ لو لم تجز صلاتهنّ فيه ، لكان التنبيه عليه لازما في مثل هذه الأخبار بعد قضاء العادة بأنّ من
هامش
( 1 ) تقدّما في ص 304 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 304 ، الهامش « 1 » . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 302 ، الهامش « 1 » . ( 4 ) في ص 302 .
مصباح الفقيه — صفحة 315 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي