خلافا للمحكيّ عن الصدوق ، فقال في الفقيه - على ما حكي عنه - : وقد وردت الأخبار بالنهي عن [ لبس ] الديباج والحرير والإبريسم المحض والصلاة فيه للرجال ، ووردت الرخصة في لبس ذلك للنساء ، ولم ترد بجواز صلاتهنّ فيه ، فالنهي عن الصلاة في الإبريسم المحض على العموم للرجال والنساء حتى يخصّهن خبر بالإطلاق لهنّ [ في ] الصلاة فيه كما خصّهنّ بلبسه ( 1 ) . انتهى .
وعن بعض متأخّري المتأخّرين الميل إليه ( 2 ) .
وفي الحدائق تقويته ؛ مستشهدا له بالأخبار الآتية ، ولكنّه ناقش فيما ذكره الصدوق - بعد أن حكاه عنه - من وجهين :
أحدهما فيما يظهر من كلامه من اختصاص الرخصة لهنّ بالَّلبس دون الصلاة : بأنّه يكفي في الرخصة في صلاتهنّ فيه العمومات الآمرة باللباس وستر العورة مطلقا ، فيجوز لهنّ الصلاة فيه حتى يقوم دليل على المنع .
وثانيهما فيما يؤذن به كلامه من شمول الأخبار الناهية عن الصلاة في الحرير للنساء : بمنع شمول تلك الأخبار للنساء ؛ فإنّ أكثر الأخبار إنّما اشتملت على السؤال عن الرجل ، فموردها الرجال خاصّة .
وصحيحتا محمّد بن عبد الجبّار - المتقدّمتان - وإن دلَّتا بإطلاقهما على المنع من الصلاة في الحرير المحض إلَّا أنّهما مبنيّتان على سبب خاصّ ، وهو
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 171 ، ذيل ح 807 ، وما بين المعقوفين من المصدر ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 94 .
( 2 ) الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 84 ، والبهائي في الحبل المتين : 185 ، وحكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 8 : 120 .