تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
عدم جواز لبسه في الصلاة ، وهو المطلوب . ولكن يتوجّه عليه : أنّ الموثّقة المتقدّمة ( 1 ) الدالَّة على التفصيل بين حال الإحرام وحال الصلاة في جواز لبس الحرير أخصّ مطلقا من هذا الصحيح ، فلا يعارضها عمومه . هذا ، مع أنّ جعل الصحيحة كاشفة عن إلحاق حال الصلاة بالإحرام في المنع ليس بأولى من عكسه ، أي جعلها كاشفة عن إلحاق الإحرام بالصلاة في جواز لبسه ، وكون المنع المتعلَّق به على سبيل الكراهة ، بل هذا هو الأولى ، فإنّ الموثّقة كالنصّ في دخول حال الصلاة في المستثنى منه ؛ إذ لو كانت الصلاة مشاركة للإحرام في المنع الذي أريد بالرواية ، لكانت أولى بالتعرّض من الإحرام ، خصوصا لو كان المنع تحريميّا ؛ لابتلاء كلّ امرأة بها في كلّ يوم وليلة ، فلو كان لبسه في الصلاة محرّما ، لم يكن الإمام عليه السّلام يهمل ذلك ، ويقتصر على استثناء حال الإحرام الذي لا يبتلي به إلَّا آحاد من النساء في طول عمرها مرّة أو أزيد ، فلا بدّ إمّا من الالتزام بالتفصيل وجعل الموثّقة مخصّصة لعموم الصحيح ، أو حمل المنع المتعلَّق بلبس الحرير للنساء في الإحرام على الكراهة . وربما يشهد للأخير : جملة من الأخبار الواردة في الإحرام ، التي وقع فيها التعبير بلفظ « الكراهة » أو « لا يصلح » أو « لا ينبغي » الظاهر في الكراهة . كموثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير
هامش
( 1 ) في ص 316 .