هذا ، مع أنّه ليس لأدلَّة وجوب الستر عموم أو إطلاق لفظيّ معتدّ به صالح لأن يتوهّم معارضته لأخبار الحرمة ، كما لا يخفى على المتأمّل .
( ويجوز ) لبسه ( للنساء ) . ) * أمّا في غير الصلاة فممّا لا خلاف فيه ، بل في الجواهر : إجماعا أو ضرورة من المذهب بل الدين ( 1 ) .
وأمّا في الصلاة فهو أيضا كذلك على المشهور ، بل عن الشيخ نجيب الدين في شرحه والمحقّق البهبهاني في حاشية المدارك : أنّ عليه عمل الناس في الأعصار والأمصار ( 2 ) .
أقول : ويشهد بصدق هذه الدعوى بالنسبة إلى عصر الأئمّة عليهم السّلام ، الذي هو العمدة في استكشاف إمضائهم لما جرت السيرة فيه : خبرا ( 3 ) إسماعيل وأبي الحارث ، اللَّذان وقع فيهما السؤال عن أنّه هل يصلَّي الرجل في ثوب إبريسم ؟ فإنّ تخصيص الرجل بالسؤال عن صلاته فيه مشعر بل ظاهر في أنّ جوازه للنساء لدى السائل كان مفروغا عنه بحيث لم يكن يحتمل المنع عنه في حقّهنّ ، وإلَّا لأطلق سؤاله خصوصا مع أعمّيّة ابتلاء النساء بذلك .
وعن الذكرى وغيره : أنّ عليه فتوى الأصحاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 119 .
( 2 ) حكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 154 ، وراجع : الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 363 .
( 3 ) تقدّما في ص 304 .
( 4 ) الذكرى 3 : 43 - 44 ، روض الجنان 2 : 557 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 154 .