عن عدم إرادة ظاهرها ، أو صدورها تقيّة ، والتعويل على مثل هذا الظنّ في رفع اليد عن ظواهر الأخبار مشكل ، فليتأمّل .
ولكن الذي يهوّن الخطب موافقة المنع للاحتياط ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه .
وأمّا السمّور فهو بفتح السين ثمّ الميم المشدّدة ، وهو - كما عن الشهيد الثاني في حاشية المسالك ( 1 ) - : حيوان يشبه السنّور .
وعن المصباح المنير : حيوان ببلاد الروس يشبه النّمس ( 2 ) ، ومنه أسود لامع وأشقر ( 3 ) .
وعن التحفة : أنّه حيوان يشبه الدلق ، وأسود منه ( 4 ) .
وكيف كان فقد وردت الرخصة فيه في بعض الأخبار المتقدّمة ( 5 ) ، ولكنّه معارض بما هو أرجح منه ممّا وقع فيه التصريح بالمنع عنه بالخصوص ( 6 ) ، فلا بأس بتنزيل ما دلّ على الرخصة على إرادتها في مقام الضرورة عند دوران الأمر بينه وبين الثعالب وأشباهها ، واللَّه العالم .
وأمّا الحواصل : فهي - كما عن حياة الحيوان - : طيور كبار لها حواصل
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 12 : 36 ، الهامش « 3 » وحكاه عنه النراقي في مستند الشيعة 4 : 332 .
( 2 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « النمر » بدل « النّمس » . وما أثبتناه من المصدر . والنّمس :
دويبة نحو الهرّة يأوي البساتين غالبا . وقيل : دويبة تقتل الثعبان . المصباح المنير : 626 .
( 3 ) المصباح المنير : 288 ، وحكاه عنه النراقي في مستند الشيعة 4 : 332 .
( 4 ) حكاه عنها النراقي في مستند الشيعة 4 : 332 .
( 5 ) في ص 210 - 211 و 285 و 287 و 290 .
( 6 ) كروايتي بشير ومكارم الأخلاق ، المتقدّمتين في ص 270 و 271 .