التعارض ، ويصار إلى الترجيح ( 1 ) . انتهى .
واعترضه في الجواهر بأنّ مثله لا يقدح في التخصيص بالمتّصل قطعا ، فكذا المنفصل خصوصا مع اندراج بعض أفراد السؤال في عموم الجواب ( 2 ) .
وفيه : أنّه فرق واضح بين التخصيص بالمتّصل والمنفصل ؛ ضرورة أنّه لو سئل عن إكرام زيد العالم ، فأجيب بأنّه يجب إكرام كلّ عالم ما عدا زيد ، لا حزازة فيه أصلا ، وهذا بخلاف ما لو أجيب بوجوب إكرام كلّ عالم ثمّ دلّ دليل منفصل على أنّ زيدا العالم لا يجوز إكرامه ، فإنّه يتحقّق التنافي بين الدليلين في هذا الفرض ، ولا يجوز الجمع بينهما بتخصيص المورد حيث إنّ العامّ بمنزلة النصّ بالنسبة إلى ما وقع عنه السؤال ، فكيف يقاس الدليل المنفصل بالمخصّص المتّصل الذي هو مع ما اتّصل به ككلمة واحدة ! ؟ .
نعم ، لقائل أن يقول : إنّ سوق السؤال يشهد بأنّ السائل لم يقصد الخصوصيّة ممّا جرى ذكره في كلامه ، وإنّما أورده على سبيل التمثيل ، فأراد بذلك السؤال عن الصلاة في وبر غير المأكول على سبيل العموم ، فأجيب بجواب عامّ من غير التفات إلى خصوصيّات الأمثلة ، فليس خروج السنجاب على هذا التقدير إلَّا كخروج الخزّ ونحوه ممّا لا ضير في الالتزام به على تقدير مساعدة الدليل .
هذا ، مع إمكان أن يقال : فرق بين ما لو وقع السؤال عن أشياء عديدة ، فأجيب عن جملتها بجواب عامّ ، كما في المقام ، وبين ما لو سئل عن شيء أو
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 171 .
( 2 ) جواهر الكلام 8 : 100 .