وفي أغلب النسخ : قال : قلت : و « ما يؤكل لحمه من غير الغنم » ( 1 ) بإسقاط كلمة « لا » . ولعلَّه من سهو القلم .
وخبر مقاتل بن مقاتل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصلاة في السمّور والسنجاب والثعالب ( 2 ) ، فقال : « لا خير في ذلك كلَّه ما خلا السنجاب ، فإنّه دابّة لا تأكل اللحم » ( 3 ) .
وقضيّة العلَّة المنصوصة : جواز الصلاة في كلّ ما لا يأكل اللحم ، أي ما عدا السباع .
ولكنّك عرفت في صدر المبحث أنّه يشكل الالتزام به ، فلا بدّ من حملها على التعبّد بها في خصوص موردها .
وممّا يدلّ أيضا على الجواز صحيحة أبي عليّ ابن راشد ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في الفراء أيّ شيء يصلَّى فيه ؟ قال : « أيّ الفراء ؟ » قلت :
الفنك والسنجاب والسمّور ، قال : « فصلّ في الفنك والسنجاب ، وأمّا السمّور فلا تصلّ فيه » قلت : الثعالب يصلَّى فيها ؟ قال : « لا ، ولكن تلبس بعد الصلاة » قلت :
أيصلَّى في الثوب الذي يليه ؟ قال : « لا » ( 4 ) .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الفراء والسمّور
و
هامش
( 1 ) كما في الكافي 3 : 398 / 3 .
( 2 ) في الكافي : « الثعلب » .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 202 ، الهامش « 4 » .
( 4 ) الكافي 3 : 400 - 401 / 14 ، التهذيب 2 : 210 / 822 ، الاستبصار 1 : 384 / 1457 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 ، والباب 7 من تلك الأبواب ، ح 4 بتفاوت يسير في بعض الألفاظ .