شيئين بالخصوص ، ففي الثاني لا يجوز تخصيص المورد ، وأمّا الأوّل فلا مانع عنه بالنسبة إلى بعضه إذا بقي أغلب ما وقع عنه السؤال مندرجا تحت عموم الجواب خصوصا مع مناسبة ذلك البعض الخارج للباقي في جنس الحكم ، كما لو كان السنجاب - مثلا - في الواقع حكمه مخالفا لحكم ما عداه ممّا لا يؤكل لحمه في حرمة الصلاة ولكن كانت الصلاة فيه أيضا مرجوحة ولكن على سبيل الكراهة ، فحينئذ لا يبعد الاكتفاء في جوابه بما يدلّ بظاهره على حرمة الجميع .
والحاصل : أنّ الموثّقة وإن كانت قويّة الدلالة بالنسبة إلى السنجاب وغيره ممّا جرى ذكره في كلام السائل ولكنّها غير آبية عن التخصيص بالأخبار المتقدّمة .
وممّا يؤيّد المنع بل يستدلّ به عليه : ما عن الفقه الرضوي « ولا تجوز الصلاة في سنجاب وسمّور وفنك ، فإذا أردت الصلاة فانزع عنك » ( 1 ) .
ويردّه - مضافا إلى عدم الاعتماد على الرضوي - ما عنه بعد قوله : « فانزع عنك » أنّه قال : « وروي ( 2 ) فيه رخصة » ( 3 ) فإنّه - مع إشعاره بالرضا بالعمل بهذه الرواية وكون النهي تنزيهيّا إن كان من الإمام عليه السّلام الذي لا تبتني أحكامه على الترجيحات الاجتهاديّة - يتوجّه عليه ما مرّ غير مرّة من أنّ الروايات التي تضمّنها الرضوي أوثق من نفسه ، فهو على خلاف المطلوب أدلّ .
وأضعف من ذلك الاستشهاد بالعبارة المتقدّمة ( 4 ) آنفا من كتاب العلل
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 157 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 59 .
( 2 ) في المصدر : « وقد أروي » .
( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 157 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 60 .
( 4 ) في ص 259 .