[ فيه ] إلَّا أن يكون ذكيّا » ( 1 ) فإنّه يدلّ على الجواز على تقدير كونه مذكَّىّ .
والمرويّ عن مكارم الأخلاق مرسلا ، قال : سئل الرضا عليه السّلام عن جلود الثعالب والسنجاب والسمّور ، فقال : « قد رأيت السنجاب على أبي ، ونهاني عن الثعالب والسمّور » ( 2 ) .
ولعلَّه أريد بهذه الرواية مجرّد اللَّبس ، فيكون النهي عن الأخيرين تنزيهيّا ، فعلى هذا تخرج الرواية عن حدّ الدلالة وإن لا تخلو أيضا عن تأييد ، كما يؤيّده أيضا إطلاق سائر الأخبار الدالَّة على جواز لبسه ، بل يمكن الاستشهاد بها ؛ للملازمة العاديّة بين لبسها والصلاة فيها .
ولا يعارض هذه الروايات الأخبار الدالَّة بعمومها على المنع عمّا لا يؤكل لحمه ؛ لأنّ هذه الروايات أخصّ مطلقا من الأخبار المانعة .
نعم ، قد يعارضها موثّقة ابن بكير ، المتقدّمة ( 3 ) ، فإنّها وإن كانت أيضا عامّة لكنّها وقعت جوابا عن السؤال عن الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، وحيث جرى ذكر السنجاب بالخصوص في السؤال صار الجواب كالنصّ في إرادته ، فلا يمكن تخصيصه بغيره ، كما أشار إلى ذلك في المدارك حيث قال : إنّ رواية ابن بكير وإن كانت عامّة إلَّا أنّ ابتناءها على السبب الخاصّ - وهو السنجاب وما ذكر معه - يجعلها كالنصّ في المسؤول عنه ، وحينئذ يتحقّق
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 282 / 1116 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 6 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 118 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 5 .
( 3 ) في ص 200 .