ذكره أبي في رسالته إليّ : وصلّ في الخزّ ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب ( 1 ) .
انتهى .
وبحكم المغشوش بوبر الأرانب المغشوش بصوف أو وبر غير الأرانب ممّا لا يؤكل لحمه ، كما يدلّ عليه - مضافا إلى عموم ما دلّ على المنع عن الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل ، الشامل لمثل المقام - خصوص قوله عليه السّلام في المرفوعتين المتقدّمتين ( 2 ) وغير ذلك : « أو غيرها ممّا يشبه هذا » .
المسألة ( الثالثة : تجوز الصلاة في فرو السنجاب ) كما عن الشيخ في المبسوط ، وكتاب الصلاة من النهاية ( 3 ) ، وأكثر المتأخّرين ( 4 ) ، بل المشهور فيما بينهم ، بل عن المبسوط نفي الخلاف عنه وعن الحواصل ( 5 ) ( فإنّه ) قد تكاثرت الروايات الدالَّة عليه ، وقد علَّل ذلك في بعض تلك الروايات بأنّه ( لا يأكل اللحم ) كما في ذيل خبر عليّ بن [ أبي ] ( 6 ) حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت :
وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ، قال : « لا بأس بالسنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم ، وليس هو ممّا نهى [ عنه ] ( 7 ) رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 171 .
( 2 ) في ص 266 .
( 3 ) المبسوط 1 : 82 - 83 ، النهاية : 97 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 68 .
( 4 ) حكاه عنهم البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 68 .
( 5 ) المبسوط 1 : 82 - 83 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 68 .
( 6 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 7 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 8 ) تقدّم تخريجه في ص 202 ، الهامش « 1 » .