تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فكتب « يجوز ذلك » ( 1 ) . وعن موضع آخر من التهذيب - وكذلك الفقيه - عن داود الصرمي ، قال : سأل رجل أبا الحسن الثالث عليه السّلام ( 2 ) ، الحديث . وقد نسبه الشيخ - على ما حكي عنه - في التهذيبين إلى الشذوذ واختلاف اللفظ في السائل والمسؤول ، ثمّ حمله على التقيّة ( 3 ) . أقول : ويدلّ عليه أيضا التوقيع المتقدّم ( 4 ) المرويّ عن الاحتجاج ، الذي وقع فيه السؤال عن الخزّ المغشوش بوبر الأرانب ، حيث ورد فيه روايتان متعارضتان ، فأجاب عليه السّلام « إنّما حرم في هذه الأوبار والجلود ، فأمّا الأوبار وحدها فحلال كلَّها » . ويؤيّدهما بعض الأخبار الآتية النافية للبأس عن الصلاة في وبر الأرانب والثعالب . ولكنّ الأشبه حمل المؤيّد والمؤيّد بأسرها على التقيّة ؛ لمخالفتها للمشهور ، وموافقتها للجمهور ، بل عن جملة من أصحابنا دعوى الإجماع على المنع ، ولم ينقل القول بالجواز عن أحد ، عدا الصدوق في الفقيه حيث قال في توجيه رواية الجواز : هذه رخصة ، الآخذ بها مأجور ، ورادّها مأثوم ، والأصل ما
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 387 / 1471 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 213 / 834 ، الفقيه 1 : 170 - 171 / 805 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب لباس المصلَّي ، ذيل ح 2 . ( 3 ) التهذيب 2 : 213 ، ذيل ح 834 ، الاستبصار 1 : 387 ، ذيل ح 1471 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 64 . ( 4 ) في ص 259 .