اسم غير مأكول اللحم .
لأنّا نقول : أوّلا : إنّ المتبادر من الموثّقة أيضا - بعد الغضّ عن المناقشة المتقدّمة - ليس إلَّا إرادة الحيوانات التي لا يؤكل لحمها ، كما يفصح عن ذلك مقابلة غير المأكول في الموثّقة بقوله عليه السّلام : « وإن كان ممّا يؤكل لحمه » إلى آخره ، مع وقوع التعبير عنه فيما قبل هذه الفقرة بما أحلّ اللَّه أكله .
وثانيا : أنّ الالتزام بعموم الموثّقة لكلّ حيوان ، وخروج مثل البقّ والبرغوث والقمّل - مثلا - لأجل السيرة ، أو دليل نفي الحرج ، أو الأدلَّة الخاصّة كما في الحرير - مثلا - ليس بأولى من جعلها كاشفة عن أنّ المراد بالشيء الذي جعل مقسما هو الحيوان القابل للاتّصاف بحلَّيّة اللحم وحرمته ، فليتأمّل .
وكيف كان فلا ينبغي الارتياب في أنّه لا يستفاد من الموثّقة فضلا عن غيرها شمول المنع لمثل هذه الحيوانات ، فمقتضى الأصل جواز التلبّس بها .
هذا ، مع استقرار السيرة على عدم التحرّز عن فضلات هذا النحو من الحيوانات وأجزائها ولو في أقسامها المستحدثة الغير المتعارفة ، فليتأمّل .
الرابع : مقتضى إطلاق الموثّقة وغيرها من الأخبار - الخاصّة والعامّة - الناهية عن الصلاة في غير المأكول كمعاقد الإجماعات المحكيّة : عدم الفرق بين كون ما يصلَّى فيه ممّا تتمّ الصلاة فيه وحده وبين غيره ، كالتكَّة والقلنسوة والجورب ونحوها ، وقد نسب القول بذلك إلى الأكثر ( 1 ) ، بل المشهور ( 2 ) ، خلافا
هامش
( 1 ) نسبه إلى الأكثر العاملي في مدارك الأحكام 3 : 166 .
( 2 ) نسبه إلى المشهور البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 78 .