أحوط لا يخلو عن قوّة . ( وهل يفتقر استعماله في غيرها ) أي الصلاة ( إلى الدباغ ؟ قيل : نعم ) وربما نسب ( 1 ) هذا القول إلى الأكثر بل المشهور . ( وقيل : لا ، و ) هذا ( هو الأشبه ) ولكن ( على كراهيّة ) كما عرفت في أواخر كتاب الطهارة .
المسألة
( الثانية : الصوف والشعر والوبر والريش ممّا يؤكل لحمه طاهر ، سواء جزّ من حيّ أو مذكَّى أو ميّت ، وتجوز الصلاة فيه ، و ) لكن ( لو قلع من الميّت ، غسل منه موضع الاتّصال ) لو لم يستصحب شيئا من الأجزاء التي حلّ فيها الحياة ، وإلَّا أزيل منه ذلك الجزء ثمّ غسل موضعه لإزالة النجاسة العرضيّة التي اكتسبها بملاقاة النجس برطوبة مسرية .
نعم ، لو فرض انفكاكه عن ذلك ، لم يجب الغسل ، وإطلاق بعض الأخبار الدالَّة عليه - كحسنة حريز ، المتقدّمة في كتاب الطهارة ( 2 ) - جار مجرى الغالب . ( وكذا كلّ ما لا تحلَّه الحياة من الميّت ) ممّا لم يكن هو في حدّ ذاته نجسا ، كالدم المنجمد تحت الجلد ونحوه ، فإنّه طاهر ( إذا كان ) حيوانه ( طاهرا في حال الحياة ) وتجوز الصلاة فيه أيضا إذا كان ممّا يؤكل لحمه بعد غسله وإزالة ما عليه من النجاسة العرضيّة المكتسبة بملاقاة الميتة أو استصحاب أجزائها ، كما يدلّ عليه أخبار كثيرة :
هامش
( 1 ) الناسب هو صاحب كشف اللثام فيه 1 : 486 .
( 2 ) ج 7 ص 84 - 85 ، ويأتي تخريجها أيضا في الهامش « 3 » من ص 221 .