تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فقلت : هو الأسود ، فقال : « يصيد ؟ » قلت : نعم ، يأخذ الدجاج والحمام ، فقال : « لا » ( 1 ) . والمراد به - بحسب الظاهر - المنع عن لبسه حال الصلاة ؛ بشهادة غيره من الأخبار . وظاهره بمقتضى الاستفصال - كظاهر بعض الأخبار المتقدّمة - إناطة المنع بكونه من السباع ، وحيث شهد السائل بكونه من السباع منع الإمام عليه السّلام عن لبسه ، ولو كان الأمر كما شهد به السائل - أي لو كان السمّور من السباع - لأشكل ما ادّعيناه من الإجماع - المستفيض نقله - على عدم جواز الصلاة في جلد السباع مطلقا ؛ لما ستعرف من وقوع الخلاف في السمّور ، وذهاب جملة من أعاظم الأصحاب إلى الجواز ؛ استنادا إلى أخبار مستفيضة دالَّة عليه ، وهذه الأخبار وإن كانت معارضة بما هو أرجح منها ممّا دلّ على المنع عنه بالخصوص - المعتضد بالعمومات المتقدّمة ، كما ستعرف - ولكن وقوع الخلاف فيه على تقدير كونه من السباع قادح لدعوى الإجماع على المنع عنها كلَّيّة . وكذلك الكلام في الحواصل ؛ فإنّه ربما يظهر من بعض كونها من السباع ( 2 ) ، مع أنّ كثيرا من الأصحاب ( 3 ) - على ما حكي عنهم - قائلون بجواز الصلاة في
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 211 / 827 ، الاستبصار 1 : 385 / 1461 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 . ( 2 ) لاحظ : جواهر الكلام 8 : 108 . ( 3 ) منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : 96 ، والمبسوط 1 : 82 - 83 ، وابن حمزة في الوسيلة : 87 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 66 ، والكيدري في إصباح الشيعة : 64 ، وحكاه عنهم صاحب كشف اللثام فيه 3 : 205 .