متأخّريهم ، بل في التذكرة والتنقيح والمحكيّ عن الروض والمقاصد العليّة الإجماع عليه ( 1 ) . انتهى .
ويشهد له - مضافا إلى ما عرفته عند البحث عن جهة القبلة من أنّه قد يكون ما بين المشرق والمغرب قبلة كلَّه ، والقدر المتيقّن منه إنّما هو في مثل الفرض - خصوص صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعد ما فرغ فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا ، فقال : « قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة » ( 2 ) .
وموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل صلَّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : « إن كان متوجّها فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة » ( 3 ) .
والاستدلال بهذه الرواية بلحاظ عدم الفرق بين أبعاض الصلاة وجملتها في شرطيّة الاستقبال .
ورواية القاسم بن الوليد قال : سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنّه على غير القبلة ، قال : « يستقبلها إذا أثبت ذلك ، وإن كان قد فرغ منها فلا يعيدها » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 24 ، وراجع : تذكرة الفقهاء 3 : 32 ، المسألة 150 ، والتنقيح الرائع 1 : 177 ، وروض الجنان 2 : 543 ، والمقاصد العليّة : 294 .
( 2 ) الفقيه 1 : 179 / 846 ، التهذيب 2 : 48 / 157 ، الاستبصار 1 : 297 / 1095 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب القبلة ، ح 1 ، وتقدّمت الصحيحة أيضا عن الفقيه في ص 83 .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 31 ، الهامش « 2 » .
( 4 ) التهذيب 2 : 48 / 158 ، الاستبصار 1 : 297 / 1096 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب القبلة ، ح 3 .