وهذه الرواية يتعيّن حملها على ما إذا وقعت صلاتهم فيما بين المشرق والمغرب بقرينة غيرها من الأخبار الآتية ، فتكون حينئذ كالنصّ في المدّعى .
ولا فرق في وجوب الإعادة بين ما لو انكشف خطؤه في الوقت أو في خارجه ؛ فإنّا وإن قلنا بأنّ القضاء بأمر جديد لكنّ الأمر الجديد بقضاء ما فات محقّق ، ولا أثر للصلاة الفاسدة في المنع عن صدق الفوت ( 1 ) .
وقد يقال - كما هو ظاهر المتن - بأنّه يجب عليه الإعادة مطلقا ، سواء أخطأ أم لم يخطأ ؛ لأنّه دخل في الصلاة دخولا غير مشروع .
وفيه ما تقرّر في محلَّه من صحّة عبادة الجاهل التارك للاجتهاد والتقليد على تقدير مطابقته للواقع ، فالمتّجه ما عرفت من اختصاص البطلان بصورة الخطأ .
نعم ، لو صلَّى متردّدا في شرعيّة عمله ، اتّجه البطلان على الإطلاق ؛ بناء على اعتبار الجزم في النيّة ، وبطلان عبادة المتردّد مع التمكَّن من إزالته ، لكن لنا فيه تأمّل ، كما عرفته مفصّلا في نيّة الوضوء .
المسألة
( الثانية : إذا صلَّى إلى جهة ) بحسب ما يقتضيه تكليفه ( إمّا لغلبة الظنّ أو لضيق الوقت ) أو لغير ذلك ( ثمّ تبيّن خطؤه ) بعد الفراغ من الصلاة ( فإن كان منحرفا يسيرا ) بحيث لم يخرج عمّا بين المشرق والمغرب ( فالصلاة ماضية ) . ) * قال في الجواهر : بلا خلاف معتدّ به بين المتأخّرين من أصحابنا
و
هامش
( 1 ) في « ض 14 » زيادة : « كما لا يخفى » .