تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الأدلَّة الآتية - خصوص صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أعمى صلَّى على غير القبلة ، فقال : « إن كان في وقت فليعد ، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعد » ( 1 ) . وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « الأعمى إذا [ صلَّى ] ( 2 ) لغير القبلة فإن كان في وقت فليعد ، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعيد » ( 3 ) . ولا يمكن تنزيل الخبرين على ما إذا صلَّى مسامحة من غير أن يجد من نفسه الوثوق بالقبلة أو يعوّل في تشخيصها على أمارة ظنّيّة على حسب ما يقتضيه تكليفه ، فإنّه مع بعده في حدّ ذاته ينافيه عدم الإعادة بعد خروج الوقت . ( وإلَّا ) أي وإن لم يكن تعويله على رأيه بمقتضى تكليفه ، بل ناشئا من المسامحة ( فعليه الإعادة ) إن أخطأ ، سواء خرج عمّا بين المشرق والمغرب أم لا ؛ لأنّه لم يخرج عن عهدة تكليفه ، فلا يعذر في مخالفة القبلة التي هي شرط في الصلاة . والأخبار الدالَّة على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة إنّما هو في غير ما إذا تمكَّن من تشخيص جهتها الخاصّة حال الشروع في الصلاة ، كما عرفته في محلَّه . ويشهد له - مضافا إلى ذلك - صحيح الحلبي أو حسنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة ، قال : « يعيد ولا يعيدون فإنّهم قد تحرّوا » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 179 / 844 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب القبلة ، ح 8 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « صار » . وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) الفقيه 1 : 240 / 1059 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب القبلة ، ح 9 . ( 4 ) الكافي 3 : 378 / 2 ، التهذيب 3 : 269 / 771 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب القبلة ، ح 7 .