ولو صلَّى على الراحلة ، يستحبّ الاستقبال بتكبيرة الإحرام خاصّة ؛ لقوله عليه السّلام في صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران - المتقدّمة ( 1 ) الواردة في صلاة الليل في المحمل - : « إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثمّ كبّر وصلّ حيث ذهب بك بعيرك » .
وكذا لو صلَّى ماشيا ، يستحبّ له ذلك ، بل يستحبّ له أيضا الركوع والسجود مستقبلا ، كما يدلّ عليهما قوله عليه السّلام في حسنة معاوية بن عمّار أو صحيحته : « يتوجّه إلى القبلة ثمّ يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة وركع وسجد » ( 2 ) .
بل عن الحلَّي القول بوجوب الاستقبال حال التكبير ، ونقله عن جماعة من الأصحاب إلَّا من شذّ ( 3 ) .
ولكنّك عرفت - فيما تقدّم - ضعفه ، وكون الأخبار الدالَّة عليه محمولة على الاستحباب بشهادة غيرها ممّا هو نصّ في الجواز ( و ) لذا لا ينبغي الارتياب في أنّه ( يجوز أن تصلَّى ) النافلة ( على الراحلة ) أينما توجّهت به دابّته ، وكذا ماشيا نحو المقصد من غير فرق بين حال التكبير وغيره ( سفرا وحضرا ) . ) * وما عن بعض ( 4 ) من تخصيصه بالسفر ، قد عرفت أيضا - فيما تقدّم - ضعفه ، فلا ينبغي الاستشكال في شيء من ذلك .
هامش
( 1 ) في ص 145 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 140 ، الهامش « 2 » .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 146 ، الهامش « 1 » .
( 4 ) هو ابن أبي عقيل ، وتقدّم تخريج قوله في ص 138 ، الهامش « 2 » .