تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ويدلّ عليه أيضا جملة من الأخبار : منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلَّب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله في الفريضة * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه ) * ( 1 ) » ( 2 ) الحديث ؛ فإنّ ظاهرها اختصاص الحكم بالفريضة حيث إنّ دليله - على ما صرّح به الإمام عليه السّلام - مخصوص بها . وعن قرب الإسناد بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام أنّه سأله عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ فقال : « إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته ، وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك ولكن لا يعود » ( 3 ) ونحوه ما عن مستطرفات السرائر نقلا من كتاب الجامع للبزنطي صاحب الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ قال : « إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلَّى ولا يعتدّ به ، وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود » ( 4 ) فإنّ ظاهرهما عدم انقطاع النافلة بالاستدبار ولو عمدا ، بل ظاهرهما إرادة حال العمد ، كما يشهد له تعلَّق النهي به ، وهو محمول على الكراهة ؛ إذ لا حرمة فيه على تقدير عدم
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 144 و 150 . ( 2 ) الفقيه 1 : 180 / 856 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب القبلة ، ح 3 . ( 3 ) قرب الإسناد : 210 / 820 ، وفيه : « فقد قطع صلاته ، فيعيد ما صلَّى ، ولا يعتدّ به ، وإن كانت نافلة » . وعنه في الوسائل ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، ذيل ح 8 . ( 4 ) السرائر 3 : 572 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 8 ، وفيهما مثل ما في خبر عليّ بن جعفر ، لا نحوه .