انقطاع الصلاة به ، كما هو مفاد الروايتين بلا شبهة .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا التفتّ في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا » ( 1 ) .
وظاهرها - كالخبرين المتقدّمين - اختصاص الحكم بالفريضة ، فلا يكون الالتفات الفاحش المنافي للاستقبال قادحا في النافلة ، وهذا ينافي شرطيّته لها ، فليتأمّل .
وخبر زرارة - المرويّ عن تفسير العيّاشي - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء ؟ قال : « النافلة كلَّها سواء تومئ إيماء أينما توجّهت دابّتك وسفينتك ، والفريضة تنزل لها عن المحمل إلى الأرض إلَّا من خوف ، فإن خفت أومأت ، وأمّا السفينة فصلّ فيها قائما ، وتوخّ القبلة بجهدك ، فإنّ نوحا عليه السّلام قد صلَّى الفريضة فيها قائما متوجّها إلى القبلة وهي مطبقة عليهم » قال : قلت : وما علمه بالقبلة فيتوجّهها وهي مطبقة عليهم ؟ قال عليه السّلام : « كان جبرئيل عليه السّلام يقوّمه نحوها » قال : قلت : فأتوجّه نحوها في كلّ تكبيرة ؟ قال : « أمّا [ في ] النافلة فلا ، إنّما تكبّر على غير القبلة اللَّه أكبر » ثمّ قال : « كلّ ذلك قبلة للمتنفّل * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * ( 2 ) » ( 3 ) .
وهذه الرواية وإن وردت في صلاة المسافر لكن ذيلها كادت تكون
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 365 - 366 / 10 ، التهذيب 2 : 323 / 1322 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 2 .
( 2 ) البقرة 2 : 115 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 141 ، الهامش « 2 » وما بين المعقوفين من المصدر وكما تقدّم .