تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فما عن ابن أبي عقيل - من اختصاص ذلك بالمسافر ( 1 ) - ضعيف . ولا فرق بين التكبير وغيره ، فلا يشترط الاستقبال في شيء منها ، كما يدلّ عليه إطلاق جلّ الأخبار الدالَّة على جواز النافلة ماشيا أو راكبا أينما توجّهت به الدابّة . وخصوص قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي - على رواية الكافي - بعد أن سئل عن الاستقبال عند التكبير : « لا ، ولكن تكبّر حيثما كنت متوجّها » ( 2 ) . وقوله عليه السّلام في خبر زرارة - المرويّ عن تفسير العيّاشي - بعد السؤال عن التوجّه في كلّ تكبيرة : « أمّا في النافلة فلا ، إنّما تكبّر على غير القبلة اللَّه أكبر » ( 3 ) إلى آخره . فما في بعض الأخبار من الأمر بالاستقبال حال التكبير - كصحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل ، فقال : « إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثمّ كبّر وصلّ حيث ذهب بك بغيرك » قلت : جعلت فداك في أوّل الليل ؟ فقال : « إذا خفت الفوت في آخره » ( 4 ) وحسنة معاوية بن عمّار ، المتقدّمة ( 5 ) التي قال عليه السّلام فيها : « يتوجّه إلى القبلة ثمّ يمشي » الحديث - محمول على الاستحباب ؛ جمعا بينه وبين ما عرفت .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 138 ، الهامش « 2 » . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 138 ، الهامش « 5 » . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 141 ، الهامش « 2 » . ( 4 ) التهذيب 3 : 233 / 606 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب القبلة ، ح 13 . ( 5 ) في ص 140 .