تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الأخبار لا تقتضي اختصاص الحكم به . وأمّا ما يستشعر أو يستظهر من بعضها من الاختصاص - كقوله عليه السّلام في حسنة معاوية بن عمّار ، المتقدّمة ( 1 ) : « لا بأس أن يصلَّي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي » والخبرين اللَّذين رواهما الشيخ والطبرسي في تفسير الآية من اختصاصها بالنوافل خاصّة في حال السفر - فلا ينبغي الالتفات إليه . أمّا ما في الحسنة : فواضح ؛ لأنّ غايته الإشعار بذلك بواسطة التقييد ، وهو ليس بشيء ، فلعلَّه لأجل أنّ الحاجة إلى الصلاة ماشيا في الليل لا تتحقّق غالبا إلَّا في السفر ، فالتقييد جار مجرى الغالب ، كما يؤيّد ذلك تركه في الفقرة الثانية ، وهو قوله عليه السّلام : « ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي » فإطلاق هذه الفقرة بنفسه شاهد للمطلوب . والتقييد الواقع في الفقرة الأولى لا يقتضي صرفه عن ذلك بعد ما أشرنا إليه من جريه مجرى الغالب . [ و ] أمّا الخبران : فمع ضعفهما سندا لا يصلحان لصرف الأخبار المطلقة عن إطلاقاتها . بل قد يناقش فيهما بقصور الدلالة ؛ فإنّهما لا يدلَّان إلَّا على اختصاص الآية بالنوافل في السفر ، فلعلّ وجه الاختصاص ورودها فيها ، لا اختصاص الحكم بها . وفيه نظر ؛ فإنّ ظاهرهما اختصاص حكمها بها بالإضافة إلى غيرها ، لا نزولها في خصوصها ؛ كي ينافيهما بعض الأخبار الدالَّة على أنّها نزلت في قبلة
هامش
( 1 ) في ص 140 .