تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الإمام عليه السّلام بما بين المشرق والمغرب - : قلت : فمن صلَّى لغير القبلة أو في يوم غيم في ( 1 ) غير الوقت ؟ قال : « يعيد » . هذا ، مع أنّه لا يستقيم تعميمها بالنسبة إلى النافلة ؛ لما عرفت من جواز النافلة اختيارا بلا استقبال في الجملة . وإيقاع الصلاة مستقرّا أو ماشيا أو راكبا كفعلها اختيارا أو اضطرارا جالسا أو قائما أو نحو ذلك إنّما هو من أحوال كلّ صلاة التي هي النكرة في سياق النفي ، أي من أحوال أفراد العامّ ، لا من أفراده حتّى يقال : خرجت النافلة حال المشي والركوب عن تحت العامّ وبقي الباقي بحكمه ، فخروج بعض الأفراد في الجملة - أي بعض أحواله - كاشف عن عدم اندراج هذا الفرد في موضوع حكم العامّ ، أو كون الموضوع مقيّدا بغير هذه الحالة ، فيستكشف من جواز النافلة بغير القبلة ماشيا كون المراد ب « لا صلاة » إمّا الصلاة الواجبة أو الصلاة المقيّدة بحال الاستقرار ، كما أنّ صحّة الصلاة بلا استقبال لدى الضرورة كاشفة عن أنّ المراد بها في حال التمكَّن من الاستقبال ، لا مطلقا ، وليس تقييدها بحال الاستقرار أولى من تقييدها بالفريضة ، بل الثاني هو الأولى إن لم نقل بأنّه المتعيّن بمقتضى القرائن الداخليّة والخارجيّة . لا يقال : إنّ خروج الفرد في بعض أحواله عن حكم العامّ لا يقتضي إلَّا رفع اليد عن الحكم بالنسبة إلى ذلك الفرد في تلك الحالة ، لا مطلقا ، كما لو ورد الأمر بإكرام كلّ عالم ، وعلم من الخارج أنّ زيدا العالم لا يجب إكرامه في يوم الجمعة ؛ فإنّ هذا لا يقتضي إهمال الحكم بالنسبة إليه رأسا ، أو تقييد موضوع وجوب
هامش
( 1 ) في الفقيه : « وفي » .
مصباح الفقيه — صفحة 148 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي