ولكنّك عرفت مرارا ضعف المبنى .
وربّما يشهد للقول بجوازها مطلقا ما عن الصدوق في الهداية مرسلا ، قال :
سئل الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون في السفينة وتحضر الصلاة أيخرج إلى الشطَّ ؟ فقال : « لا ، أيرغب عن صلاة نوح ؟ » فقال : « صلّ في السفينة قائما ، فإن لم يتهيّأ لك من قيام فصلَّها قاعدا ، فإن دارت السفينة فدر معها وتحرّ القبلة جهدك ، فإن عصفت الريح ولم يتهيّأ لك أن تدور إلى القبلة فصلّ إلى صدر السفينة ، ولا تجامع مستقبل القبلة ولا مستدبرها » ( 1 ) .
وعن الفقه الرضوي : « إذا كنت في السفينة وحضرت الصلاة فاستقبل القبلة وصلّ إن أمكنك قائما ، وإلَّا فاقعد إذا لم يتهيّأ لك فصلّ قاعدا ، وإن دارت السفينة فدر معها وتحرّ القبلة ، وإن عصفت الريح فلم يتهيّأ لك أن تدور إلى القبلة فصلّ إلى صدر السفينة ، ولا تخرج منها إلى الشطَّ لأجل الصلاة » وروي « أنّك تخرج إذا أمكنك الخروج ولست تخاف عليها أنّها تذهب إن قدرت أن توجّه نحو القبلة ، وإن لم تقدر تلبث مكانك ، هذا في الفرض ، ويجزئك في النافلة أن تفتح الصلاة تجاه القبلة ثمّ لا يضرّك كيف دارت السفينة ؛ لقول اللَّه تبارك وتعالى * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * ( 2 ) والعمل أن تتوجّه إلى القبلة وتصلَّي على أشدّ ما يمكنك في القيام والقعرد ، ثمّ إن يكون الإنسان ثابتا في مكان أشدّ لتمكَّنه في الصلاة من أن يدور لطلب القبلة » ( 3 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) الهداية : 148 - 149 ، وعنها في الحدائق الناضرة 6 : 420 - 421 .
( 2 ) البقرة 2 : 115 .
( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 146 - 147 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 421 .