تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

المخالفين لأنّهم لا يرون بعد الغداة وبعد العصر صلاة ، فأحببت أن أبيّن أنّهم قد خالفوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في قوله وفعله ( 1 ) . انتهى . ولو صحّت هذه الأخبار خصوصا الأخير منها ، لدلَّت على نفي الكراهة رأسا ، واللَّه العالم . الثاني : ظاهر الأصحاب - على ما ادّعاه في الحدائق ( 2 ) - الاتّفاق على استثناء يوم الجمعة من المنع عن النوافل عند قيام الشمس . ولكن القدر المتيقّن من الفتاوى - كالنصوص الدالَّة عليه - إنّما هو ركعتا الزوال ، لا مطلقا . ففي صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده ؟ قال : « قبل الأذان » ( 3 ) . وفي صحيحة ابن سنان : « لا صلاة نصف النهار إلَّا يوم الجمعة » ( 4 ) الثالث : لو صلَّى الصبح والعصر منفردا ثمّ أراد الإعادة جماعة لتحصيل فضيلتها ، فهل تتّصف صلاته هذه بالكراهة أم لا ؟ حكي عن الذكرى الثاني ، وعلَّله بأنّ لها سببا . وبما روي أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّى الصبح ، فلمّا انصرف رأى رجلين في زاوية المسجد ، فقال : « لم لم تصلَّيا معنا ؟ » فقالا : كنّا قد صلَّينا في رحالنا ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا جئتما فصلَّيا معنا وإن كنتما قد صلَّيتما في رحالكما لكنّها لكما

هامش
( 1 ) الخصال : 71 - 72 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 6 : 317 .
( 3 ) التهذيب 3 : 247 / 677 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 .
( 4 ) التهذيب 3 : 13 / 44 ، الاستبصار 1 : 412 / 1576 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 6 .