الحمرة في بعضها ( 1 ) . ولا يبعد أن يكون الاختلاف في التعبير ، وإلَّا فالعبرة بذهاب الشعاع ، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة ، المتقدّمة ( 2 ) : « أيّهما ذكرت فلا تصلَّهما إلَّا بعد شعاع الشمس » . وفي خبر أبي بصير ، المتقدّم ( 3 ) : « ويدع العشاء حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها » . وبالغروب : اصفرارها وميلها إلى الغروب حتّى يكمل الغروب . ولكن جعل بعض ( 4 ) المدار في حصول الغاية باستتار القرص لأنّه هو المتبادر من إطلاقه عرفا ، دون ذهاب الحمرة المشرقيّة ، المعتبر في تحقّقه شرعا . وصرّح آخرون بأنّ العبرة بذهاب الحمرة فإنّ الشارع كشف عن أنّ الغروب لا يتحقّق حقيقة إلَّا بهذا . ولكلّ وجه وإن كان الأخير أوجه حيث إنّ تصريح الشارع بتحقّق الغروب عند ذهاب الحمرة يوجب صرف إطلاقاته إليه . هذا ، مع أنّ النهي عن الصلاة بعد العصر حتّى تصلَّى المغرب في رواية ( 5 ) معاوية بن عمّار وغيرها ( 6 ) يجعل النزاع المزبور عاريا عن فائدة يعتدّ بها ، فليتأمّل .
مصباح الفقيه — صفحة 431
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٣١
هامش
( 1 ) روض الجنان 2 : 499 ، الروضة البهيّة 1 : 494 .
( 2 ) في ص 398 - 399 .
( 3 ) في ص 418 .
( 4 ) القاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 71 .
( 5 ) تقدّم تخريجها في ص 406 ، الهامش ( 5 ) .
( 6 ) كرواية الحلبي ، المتقدّمة في ص 406 .