بواسطة بعض الأخبار الدالَّة عليه ، كما يؤيّده أيضا خبر ابن بلال ، المتقدّم ( 1 ) ، بناء على الاحتمال المذكور في توجيهه . وكيف كان فالأقوى كراهة ما عدا هذه الخمسة مطلقا ، عدا بعض النوافل التي ورد الأمر بفعلها في شيء من تلك الأوقات بالخصوص إمّا لكونه أفضل أوقاتها ، أو لشرعيّتها فيه بالخصوص ، فإنّ هذا ينافي كون خصوصيّتها موجبة للكراهة ، كما في صلاة الغدير ، التي ورد الأمر بإيقاعها قبل الزوال بنصف ساعة ( 2 ) ، بناء على صدق قيام الشمس على هذا الوقت ، أو فعل أربع ركعات نافلة قبل الزوال في كلّ يوم ، كما ورد الأمر به في ما رواه الكفعمي في المصباح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « من صلَّى أربعا في كلّ يوم قبل الزوال يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة ، والقدر خمسا وعشرين مرّة ، لم يمرض إلَّا مرض الموت » ( 3 ) فلا بدّ في مثل الفرض إمّا من تخصيص أدلَّة الكراهة إن أمكن ، كما في صلاة الغدير ، أو طرح أحد الدليلين أو تأويله ، كما في الرواية الثانية لبعد ارتكاب التخصيص فيها بمثل هذا المخصّص . وممّا يشهد بكراهة ذوات الأسباب أيضا - مضافا إلى ما ذكر - : ما حكي عن كتاب الاستخارات لابن طاوس - رضي اللَّه عنه - أنّه روى عن أحمد بن محمّد ابن يحيى عن الصادق عليه السّلام في الاستخارة بالرقاع : « فتوقّف إلى أن تحضر صلاة مفروضة فقم فصلّ ركعتين كما وصفت لك ، ثمّ صلّ الصلاة المفروضة أو صلَّهما
مصباح الفقيه — صفحة 426
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢٦
هامش
( 1 ) في ص 424 .
( 2 ) التهذيب 3 : 143 / 317 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، 1 .
( 3 ) المصباح ( جنّة الأمان الواقية ) : 407 .