بعد الفرض ما لم تكن الفجر أو العصر ، فأمّا الفجر فعليك بعدها بالدعاء إلى أن تنبسط الشمس ثمّ صلَّهما ( 1 ) ، وأمّا العصر فصلَّهما ( 2 ) قبلها ثمّ ادع اللَّه [ بالخيرة ] ( 3 ) » ( 4 ) . تنبيهات : الأوّل : إنّا قد أشرنا مرارا أنّا لا نعني بكراهة الصلاة في هذه الأوقات رجحان تركها على الإطلاق ، وإنّما نعني بذلك عدم مناسبة هذه الأوقات من حيث هي لفعل الصلاة ، وأولويّة إيقاعها في غير هذه الأوقات لدى الإمكان ، وإلَّا فهي في حدّ ذاتها من أفضل الطاعات ، ولقد صدر الأمر بفعلها من صاحب الأمر - عجّل اللَّه فرجه - في أوضح مواقع الكراهة - أي عند الطلوع والغروب - في التوقيع المتقدّم ( 5 ) مع الإشارة إلى أنّها أفضل شيء يرغم به أنف الشيطان ، كما يؤيّد ذلك بعض الأخبار العامّيّة ، التي أوردها الصدوق في محكيّ الخصال تعريضا على العامّة القائلين بالمنع . وهي : ما رواه عن عبد اللَّه بن أحمد الفقيه عن عليّ بن عبد العزيز عن عمرو ( 6 ) بن عون عن خلف بن عبد اللَّه [ عن أبي إسحاق الشيباني عن عبد الرحمن ] ( 7 ) بن الأسود [ عن أبيه ] ( 8 ) عن عائشة قالت : صلاتان لم يتركهما
مصباح الفقيه — صفحة 427
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢٧
هامش
( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « صلَّها » . والمثبت من المصدر .
( 2 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « فصلَّها » . والمثبت من المصدر .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « قبلها » . والمثبت كما في المصدر .
( 4 ) فتح الأبواب : 160 - 163 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب صلاة الاستخارة ، ح 3 .
( 5 ) في ص 410 .
( 6 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « عمر » بدل « عمرو » . وما أثبتناه كما في المصدر .
( 7 ) ما بين المعقوفين أضفناه كما أثبته مصحّح كتاب الخصال .
( 8 ) ما بين المعقوفين من المصدر .