تضمّنته من امتداد وقت العشاءين للناسي إلى طلوع الفجر ، وهو خلاف المشهور ، وقد التزم بجري هذا الحكم مجرى التقيّة ، فجعله شاهدا لما ادّعاه في المقام ( 1 ) . ولكنّك عرفت أنّ القول به لا يخلو عن قوّة ، فالأولى في مقام الجمع إمّا الالتزام بخفّة الكراهة الملحقة بالعدم بالنسبة إلى قضاء الفوائت أو مطلق ذوات الأسباب ، أو تخصيص عموم الأوقات في الأخبار المتقدّمة بغير وقت طلوع الشمس حتى يذهب شعاعها إن أمكن القول به ، وإلَّا فبغير الأوقات الثلاثة المتعلَّقة بالشمس ، كما هو أحد الأقوال في المسألة . ولعلّ هذا هو الأولى وإن كان قد يشكل ذلك أيضا بما في بعض الأخبار من الأمر بها في خصوص هذا الوقت . مثل : ما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عثمان أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل فاته شيء من الصلوات ، فذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها ، قال : « فليصلّ حين يذكر » ( 2 ) . ونحوها رواية نعمان ، المتقدّمة ( 3 ) . ولكن يمكن الجمع بين تلك الأخبار الناهية عن القضاء إلَّا بعد شعاع الشمس وبين هذه الرواية وأشباهها : بالالتزام باجتماع جهتي الكراهة - الناشئة من عدم مناسبة الوقت للفعل - والاستحباب الناشئ من حسن المبادرة إلى
مصباح الفقيه — صفحة 419
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١٩
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 6 : 309 .
( 2 ) الفقيه 1 : 235 / 1032 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 3 ) في ص 417 .