تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

وكيف كان فما في ظاهر الرواية من الإشكال غير قادح في دلالتها على المدّعى ، كما هو واضح . وربّما يستدلّ له أيضا بغيرها من الروايات التي يأتي التعرّض لها ولما يتوجّه عليها من النقض والإبرام عند تعرّض المصنّف رحمه اللَّه لهذه المسألة في مبحث القضاء إن شاء اللَّه . وكفى بما أوردناه في المقام دليلا لإثبات المطلوب ، خصوصا مع اعتضاده بفتوى الأصحاب وإجماعهم كما عن جماعة صريحا أو ظاهرا ادّعاؤه . فما حكاه الشهيد رحمه اللَّه في محكيّ الذكرى عن بعض من صنّف رسالة في المواسعة والمضايقة من القول بالاستحباب ( 1 ) ضعيف إذ لا مقتضي لصرف الأمر الدالّ عليه إلى الاستحباب ، كما سيأتي لذلك مزيد توضيح إن شاء اللَّه في المبحث المشار إليه ، وتعرف في ذلك المبحث أنّ الأظهر اختصاص الحكم بصورة العلم بالترتيب ، لا مطلقا ، كما صرّح به غير واحد . ثمّ إنّ ظاهر المتن كصريح غيره : اختصاص الترتيب بين الفرائض باليوميّة ، فلا ترتيب بينها وبين الفوائت الأخر ، ولا بين تلك الفوائت . ولكن نقل في محكيّ الذكرى عن بعض مشايخ الوزير السعيد مؤيّد الدين العلقمي القول بوجوب الترتيب فيها أيضا ( 2 ) لعموم قوله عليه السّلام : « من فاتته فريضة

هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 433 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 103 ، و 4 : 296 ، وكذا صاحب الجواهر فيها 13 : 19 - 20 .
( 2 ) الذكري 2 : 436 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 102 .