عليه فوائت متعدّدة يقضي السابقة مقدّمة على اللاحقة بلا خلاف يعتدّ به فيه في الجملة على الظاهر ، بل عن المصنّف رحمه اللَّه في المعتبر أنّه قال : الأصحاب متّفقون على وجوب ترتيبها بحسب الفوات ( 1 ) . انتهى . ويشهد له صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا نسيت صلاة أو صلَّيتها بغير وضوء وكان عليك [ قضاء ] ( 2 ) صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ( 3 ) ثمّ صلَّها ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة » ( 4 ) . ونوقش فيها بعدم دلالتها إلَّا على البدأة بالأوّل ، وهو أخصّ من الترتيب المطلق ، وبأنّها مسوقة لبيان الاجتزاء بالأذان لأُولاهنّ عنه لكلّ واحدة واحدة ، فيحتمل أن يكون الأمر بالبدأة بالأولى للجري مجرى العادة في فعل من يريد القضاء ، أو يكون المراد أوّلهنّ قضاء ، لا فواتا ، بمعنى أنّ المراد : ابدأ بأذان لأوّلهنّ قضاء في عزمك وإرادتك . وفيه - بعد الغضّ عن عدم الاعتناء بمثل هذه الخدشات في رفع اليد عمّا يقتضيه الكلام بظاهره - أنّ الفقرات التي رواها الكليني - رضي اللَّه عنه - عن زرارة بعد هذه الصحيحة - على وجه يظهر منه كونها من تتمّة هذه الرواية - تجعله كالنصّ في إرادة البدأة بأوّل ما فات ، وعدم كون الأمر به جاريا مجرى العادة حيث يظهر منها كون الترتيب بين الفرائض مطلقا - حاضرة كانت أم فائتة أم مركَّبّة -
مصباح الفقيه — صفحة 397
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩٧
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 406 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 4 : 296 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « فأقم » بدل « وأقم » . والمثبت من المصدر .
( 4 ) الكافي 3 : 291 / 1 ، التهذيب 3 : 158 / 340 ، الوسائل ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، ح 1 .