للصلاة ، فيحرم ، ومن أنّ المحرّم إنّما هو قطع الصلاة الصحيحة ، لا مطلق ما كان صلاة في الصورة ، وكون المورد مصداقا للمحرّم مشكوك ، فيرجع في حكمه إلى ما يقتضيه الأصل ، وهو البراءة ، لا عموم أدلَّة حرمة قطع الصلاة ، فإنّ إحراز الموضوع شرط في التمسّك بعموم الحكم ، وهذا هو الأظهر . تنبيه : لو صادف الوقت صلاة الجاهل والناسي أو الغافل عن مراعاة الوقت ، أجزأ ، كما جزم به غير واحد من المتأخّرين ، منهم : المحقّق الأردبيلي ( 1 ) . وقال - على ما حكي عنه - : وكذا البحث في كلّ من أتى بما هو الواجب في نفس الأمر وإن لم يكن عالما بحكمه ، ومثله القول في الاعتقادات الكلاميّة إذا طابقت نفس الأمر فإنّها كافية وإن لم تحصل بالأدلَّة ، كما صرّح به سلطان المحقّقين نصير الملَّة والدين ( 2 ) . انتهى . وهو حقّ كما تحقّق في محلَّه . ويظهر وجهه من بعض ما أسلفناه في نيّة الوضوء عند التكلَّم في صحّة عمل المحتاط وعدم اعتبار الجزم في النيّة ، فراجع ( 3 ) . وقيل : لم يجزئ لعدم الدخول الشرعي ( 4 ) . وفيه ما لا يخفى على من أحاط خبرا بما حقّقناه في ذلك المبحث . المسألة ( الرابعة : الفرائض اليوميّة مرتّبة في القضاء ) أي : إذا كان
مصباح الفقيه — صفحة 396
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩٦
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 54 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 54 - 55 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 102 .
( 3 ) ج 2 ص 160 وما بعدها .
( 4 ) قاله الشهيد في الذكرى 2 : 394 .