على ذلك في صدر المبحث لدى التكلَّم في تضعيف استدلال من تمسّك بهذه الرواية لإثبات حجّيّة الظنّ بالوقت مطلقا ، فلا ينبغي الاستشكال في صحّة صلاة من قطع بدخول الوقت فصلَّى ودخل الوقت كما صدر من بعض أخذا بظاهر هذا التفسير . ثمّ إنّ المنساق من قوله عليه السّلام : « إذا صلَّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة » ( 1 ) إنّما هو إرادة ما لو كان قبل دخول الوقت يرى أنّه في الوقت ، فلو انكشف فساد ظنّه في الأثناء قبل أن يدخل الوقت فرأى أنّه بالفعل ليس في الوقت ولكن لو أتمّها لدخل الوقت ، فهذا خارج عن منصرف النصّ . وقد أشرنا آنفا إلى أنّ مقتضى الأصل بالنسبة إلى الصلاة الواقعة قبل الوقت في كلّ مورد لا يعمّه النصّ : البطلان ، فلا يشرع إتمامها حتّى فيما إذا كان ذلك قريبا من الوقت وتمكَّن من التأخير والإتيان بما بقي من الأجزاء بعد دخول الوقت من غير أن يتخلَّل الفصل الطويل ، كما هو واضح . نعم ، لو لم ينكشف الفساد ولكن زال اعتقاده فلم ير أنّه في وقت بل تردّد في ذلك أو انقلب ظنّه وهما ، فهذا أيضا وإن كان كسابقه في خروجه عن منصرف النصّ لكن له أن يتمّها احتياطا برجاء الإصابة ، فإن علم فيما بعد مصادفتها للوقت أو دخول الوقت في الأثناء قبل زوال اعتقاده ، فهو ، وإلَّا أعادها . وهل له قطعها عند انقلاب ظنّه شكَّا أو وهما ؟ فيه وجهان : من كونه قطعا
مصباح الفقيه — صفحة 395
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩٥
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 366 ، الهامش ( 6 ) .