الطريقيّة المحضة ، فلا يجتزأ بامتثال الأوامر المنبعثة عنها عند انكشاف ( 1 ) الخطأ كما في المثال . ودعوى أنّ الأمر بسلوك طريق جائز الخطأ يستلزم قيام مؤدّى الطريق مقام الواقع عند التخطَّي تداركا لما يترتّب عليه من تفويت الواقع ، فيلزمه الإجزاء ، غير مسموعة ، خصوصا إذا استكشف الخطأ في حال تمكَّن عنده من إدراك الواقع بأن لم يتعدّ وقته . ولتمام الكلام فيما يتعلَّق بالمقام من النقض والإبرام مقام آخر . تنبيه : لو زعم دخول الوقت فصلَّى الظهرين أو العشاءين فدخل الوقت في أثناء الأخيرة ، بطلت الصلاتين بناء على اختصاص أوّل الوقت بالأولى ، وصحّت الأخيرة على الاشتراك ، وعدل بنيّته إلى الأولى إن علم بذلك في الأثناء قبل أن يتجاوز محلّ العدول ، وإلَّا مضى في صلاته . ( ولو صلَّى قبل دخول الوقت عامدا أو جاهلا ) بالحكم - أي بشرطيّة الوقت ، التي مرجعها لدى التحقيق إلى وجوب إيقاع الصلاة في الوقت المحدود - أو بوجوب إحراز الوقت ( أو ناسيا ) له ( كانت صلاته باطلة ) سواء دخل الوقت في أثناء الفعل أم لم يدخل . أمّا مع العمد : فواضح ، وإلَّا لخرج الوقت عن كونه شرطا للصلاة ، وهو مخالف للكتاب والسنّة . وكذا مع الجهل والنسيان لما أشرنا إليه من أنّ مقتضى الأدلَّة الدالَّة على
مصباح الفقيه — صفحة 393
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩٣
هامش
( 1 ) في « ض 16 » والطبعة الحجريّة : « استكشاف » .