تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

البراءة لو فرض ظهور الحال له بعد الفراغ ( 1 ) . انتهى . أقول : أمّا التمسّك بأصالة البراءة بعد ورود الأمر بإقامة الصلوات في الأوقات المحدودة في الكتاب والسنّة ، ففيه ما لا يخفى . وأمّا قاعدة الإجزاء ففيها ما أشرنا إليه آنفا من أنّ امتثال الأوامر الظاهريّة لا يقتضي إلَّا الاجتزاء بالمأتيّ به في مرحلة الظاهر ما لم ينكشف مخالفته للواقع ، فما ذكره قدّس سرّه - من ضعف احتمال تعدّد الأمر بل فساده - حقّ لو أراد عدم تعدّد المأمور به الواقعي الذي تعلَّق الغرض الأُصلي بإيجاده ، وإلَّا فتعدّد نفس الأمرين بل وكذا متعلَّقيهما من حيث هو غير قابل لإنكار ضرورة أنّ الأمر بالصلاة بعد صياح الديك أو أذان هؤلاء مغاير للأمر بالصلاة بعد الزوال ، وبين متعلَّقيهما مباينة جزئيّة لإمكان افتراق كلّ منهما عن الآخر ، لكن المقصود بكلا الأمرين ليس إلَّا الخروج عن عهدة الفريضة الخاصّة المعهودة التي أوجبها اللَّه على المكلَّفين ، وهي متّحدة ، فعدم تعدّد الأمر بهذا المعنى مسلَّم ، ولكن قضيّة اتّحاد ما تعلَّق به الغرض في الواقع وكونه هي الصلاة الخاصّة - بعد وضوح عدم كون تلك الصلاة مقيّدة بكلّ من العنوانين ، أي : مشروطة بوقوعها بعد الأذان والزوال كليهما - إمّا حمل كلّ من الأمرين على الوجوب التخييري ، وتعميم موضوع الوقت - الذي هو شرط للصلاة - بجعله أعمّ من الزوال ومن الظنّ به إمّا مطلقا أو إذا حصل من الأذان ونحوه ، فيكون الظنّ بالزوال على هذا التقدير - كنفس الزوال - سببا واقعيّا لدخول وقت الصلاة ، سواء صادف الواقع أم لم يصادف ، أو

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 : 276 .
مصباح الفقيه — صفحة 391 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي