تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ، فقال : « قد تمّ صومه ولا يقضيه » ( 1 ) وإذا جاز التعويل على الظنّ في الإفطار جاز في الصلاة إذ لا قائل بالفرق . وصحيحة زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلَّيت أعدت الصلاة ومضى صومك ، وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا » ( 1 ) . وتقريب الاستدلال ما تقدّم . ويمكن المناقشة في الروايتين الأوّلتين : بضعف السند ، وفي الثالثة : بقصور الدلالة . والمسألة محلّ تردّد ، وقول ابن الجنيد لا يخلو من قوّة ( 2 ) . انتهى . وعن الذخيرة أيضا التردّد فيه ( 3 ) . وفي الحدائق - بعد أن نقل عبارة المدارك - قال : لا يخفى أنّ ما ذكره من الاستدلال برواية سماعة مبنيّ على حمل الاجتهاد على الوقت ، والظاهر بعده ، بل المراد إنّما هو الاجتهاد في القبلة ، فيكون العطف تفسيريّا ، فلا تكون الرواية المذكورة من المسألة في شيء ( 4 ) . انتهى . أقول : ولا يخفى عليك أنّ تنزيل الجواب على إرادة الاجتهاد في

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 270 - 271 / 816 ، الاستبصار 2 : 115 / 374 ، الوسائل ، الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 3 .
( 1 ) الكافي 3 : 279 / 5 ، التهذيب 2 : 261 / 1039 ، و 4 : 271 / 818 ، الاستبصار 2 : 115 / 376 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 17 ، والباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 98 - 99 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : 209 ، وحكاه عنها البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 303 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 6 : 301 .