تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

الوقت - بالعلم أو بظنّ معتبر ، كما هو واضح . وإن ( غلب على ظنّه دخول الوقت ) أي ترجّح في نظره احتماله فظنّ به ( صلَّى ) ولا يجب عليه حينئذ التأخير على الأظهر الأشهر ، بل المشهور ، بل عن التنقيح وغيره دعوى الإجماع عليه ( 1 ) . خلافا لابن الجنيد ، فقال - على ما حكي عنه - : ليس للشاكّ يوم الغيم ولا غيره أن يصلَّي إلَّا عند تيقّنه الوقت ، وصلاته في آخر الوقت مع اليقين خير من صلاته مع الشكّ ( 2 ) . انتهى ، فكأنّه قدّس سرّه أشار بقوله : « وصلاته في آخر الوقت » إلى آخره إلى قول الصادق عليه السّلام في خبر الحسن العطَّار : « لأنّ أُصلَّي الظهر في وقت العصر أحبّ إليّ من أن أُصلَّي قبل أن تزول الشمس » ( 3 ) . ومال إلى هذا القول في المدارك ، فقال - بعد نقل القولين - ما لفظه : احتجّ الأوّلون برواية سماعة ، قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : « اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » ( 4 ) . قيل : وهذا يشمل الاجتهاد في الوقت والقبلة . ويمكن أن يستدلّ له أيضا برواية أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت وفي السماء علَّة فأفطر

هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 7 : 269 ، وانظر : التنقيح الرائع 1 : 171 ، والحاشية على مدارك الأحكام 2 : 320 .
( 2 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 66 ، ضمن المسألة 18 .
( 3 ) التهذيب 2 : 254 / 1006 و 1007 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب المواقيت ، ح 8 وذيله .
( 4 ) الكافي 3 : 284 / 1 ، التهذيب 2 : 46 / 147 ، و 255 / 1009 ، الاستبصار 1 : 295 / 1088 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب القبلة ، ح 2 .