تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

و [ أمّا ] ( 1 ) عبارة الشيخ في النهاية فهي قوله : ولا يجوز لأحد أن يدخل في الصلاة إلَّا بعد حصول العلم بدخول الوقت أو يغلب على ظنّه ذلك ( 2 ) . وأمّا عبارة المبسوط فلم ينقلها إلَّا أنّه بعد نقل عبارة النهاية قال ( 3 ) : وهو ظاهر المبسوط أيضا ( 4 ) . وأنت خبير بأنّه لا ظهور لعبارة المقنعة أصلا فإن إطلاقها مسوق لبيان حكم آخر ، كما هو واضح . وأمّا عبارة النهاية فهي أيضا قد يناقش في دلالتها على ذلك لقوّة احتمال إرادة العمل بغلبة الظنّ مع عدم إمكان العلم ، لا مطلقا . لكن دفع هذا الاحتمال في الحدائق بمخالفته للظاهر ( 5 ) . وكيف كان فلا ينبغي الارتياب في عدم جواز العمل بمطلق الظنّ مع التمكَّن من تحصيل العلم . وهل يجوز العمل بالبيّنة أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، ربما نسب ( 6 ) إلى ظاهر أكثر الأصحاب قبولها ، وهو الأقوى لما أشرنا في باب النجاسات - عند البحث عن أنّها هل تثبت بالبيّنة أم لا ؟ - إلى أنّ المستفاد من تتبّع النصوص والتدبّر فيها وفي فتاوى الأصحاب أنّ البيّنة طريق شرعيّ لإحراز الموضوعات الخارجيّة مطلقا ،

هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 2 ) راجع الهامش ( 4 ) من ص 366 .
( 3 ) أي : صاحب الحدائق .
( 4 ) الحدائق الناضرة 6 : 295 ، وانظر : المبسوط 1 : 74 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 6 : 295 .
( 6 ) الناسب هو السبزواري في ذخيرة المعاد : 209 .