تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

فيبتدئ الصلاة من غير أن يحدث وضوءا ، فأعلم أنّه لم ينم في سجوده ولا أغفى ( 1 ) ، ولا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، ثمّ إذا صلَّى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فيصلَّي المغرب من غير أن يحدث حدثا ، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلَّي العتمة ، فإذا صلَّى العتمة أفطر على شواء يؤتى به ، ثمّ يجدّد الوضوء ثمّ يسجد ثمّ يرفع رأسه فينام نومة خفيفة ، ثمّ يقوم فيجدّد الوضوء ثمّ يقوم فلا يزال يصلَّي في جوف الليل حتّى يطلع الفجر ، فليست أدري متى يقول الغلام : إنّ الفجر قد طلع ، إذ وثب هو لصلاة الفجر ، هذا دأبه منذ حوّل [ إليّ ] ( 2 ) الحديث . واحتمال عدم تمكَّن الإمام عليه السّلام من معرفة الوقت بطريق علميّ بواسطة الحبس ، فيخرج عن محلّ الكلام ، في غاية البعد . وهل يعتبر في التعويل على قول الثقة إفادته الظنّ الفعلي ؟ فيه وجهان ، أوجههما : العدم . نعم ، قد يقوى في النظر عدم جواز الاعتماد عليه لدى التمكَّن من استكشاف الحال بطريق علميّ - كما هو المفروض في المقام - ما لم يحصل الظنّ بل الوثوق من خبره وإن كان الأقوى خلافه . ويلحق بخبر الثقة أذانه إذا انحصر وجهه في الإعلام ، كما هو الغالب المتعارف ، فيجوز التعويل عليه حيثما جاز الاعتماد على خبره ، كما يدلّ عليه

هامش
( 1 ) أغفيت : نمت نومة خفيفة . لسان العرب 15 : 130 « غفا » .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 106 - 107 / ( الباب 8 ) ح 10 ، الوسائل ، الباب 59 من أبواب المواقيت ، ح 2 ، وما بين المعقوفين من المصدر .