تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

عدا أنّه اعتبر الشارع في بعض المقامات شهادة الأربعة أو رجلين أو غير ذلك من الخصوصيّات ، ولم يوجد مورد أهملها رأسا ( 1 ) ، بل قد عرفت أنّ الأقوى كفاية عدل واحد بل مطلق الثقة في غير مورد الخصومات وما يتعلَّق بالدعاوي ، كما فيما نحن فيه ونظائره لاستقرار سيرة العقلاء على التعويل على إخبار الثقات في الأمور الحسّيّة ممّا يتعلَّق بمعاشهم ومعادهم ، وإمضاء الشارع لذلك ( 2 ) ، كما يشهد بذلك التدبّر في الأخبار الدالَّة على حجّيّة خبر الواحد وغيرها ممّا تقدّمت ( 3 ) الإشارة إليها . ويؤيّده في خصوص المورد : ما عن الصدوق في العيون بإسناده عن أحمد ابن عبد اللَّه القروي ( 4 ) عن أبيه ، قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح ، فقال : أدن منّي ، فدنوت منه حتّى حاذيته ، ثمّ قال لي : أشرف إلى البيت في الدار ، فأشرفت ، فقال : ما ترى ؟ قلت : ثوبا مطروحا ، فقال : انظر حسنا ، فتأمّلته ونظرت فتيقّنت ، فقلت : رجل ساجد ، إلى أن قال : فقال : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام ، إنّي أتفقّده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلَّا على الحالة التي أخبرك بها ، إنّه يصلَّي الفجر فيعقّب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتّى تزول الشمس وقد وكلّ من يرصد ( 5 ) له الزوال ، فلست أدري متى يقول له الغلام : قد زالت الشمس ، إذ وثب

هامش
( 1 ) راجع : ج 8 ، ص 166 .
( 2 ) راجع : ج 8 ، ص 168 - 170 .
( 3 ) في ج 8 ، ص 169 .
( 4 ) في العيون : « الغروي » بالغين . وفي الوسائل بدلها : « القزويني » .
( 5 ) في المصدر والوسائل : « يترصّد » .