يخاف منه . ومنها : ما تقدّم من أنّ اللَّه أنام نبيّه [ لتعليم ] ( 1 ) أمّته ، ولئلَّا يعيّر بعض الأمّة بذلك ، ولم أقف على رادّ لهذا الخبر من حيث توهّم القدح في العصمة به . ومنها : أنّ العبد ينبغي أن يتفأَّل بالمكان والزمان بحسب ما يصيبه فيهما من خير وغيره ، ولهذا تحوّل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من مكان إلى آخر . ومنها : استحباب الأذان للفائتة ، كما يستحبّ للحاضرة ، وقد روى العامّة عن أبي قتادة وجماعة من الصحابة في هذه الصورة أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمر بلالا فأذّن فصلَّي ركعتي الفجر ثمّ أمره فأقام فصلَّى صلاة الفجر ( 2 ) . ومنها : استحباب قضاء السنن . ومنها : جواز فعلها لمن عليه قضاء وإن كان قد منع عنه أكثر المتأخّرين . ومنها : شرعيّة الجماعة في القضاء كالأداء . ومنها : وجوب قضاء الفائتة لفعله عليه السّلام ، ووجوب التأسّي به ، وقوله : « فليصلَّها » . ومنها : أنّ وقت قضائها ذكرها . ومنها : أنّ المراد بالآية الكريمة ذلك ( 3 ) . انتهى . وفي الحدائق - بعد أن نقل ما سمعته عن الذكرى - قال ما لفظه : أقول : قد
مصباح الفقيه — صفحة 339
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٣٩
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « ليعلم » . وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 472 - 473 / 681 ، سنن أبي داود 1 : 121 - 122 / 445 ، سنن البيهقي 1 : 404 ، المصنّف - لعبد الرزّاق - 1 : 587 - 589 / 2237 - 2240 .
( 3 ) الذكرى 2 : 422 - 423 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 272 .