بواسطتهم إلى الشهيد ، فليتأمّل . ومنها : خبر زياد بن أبي عتاب ( 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها فلا يضرّك أن تترك ما قبلها من النافلة » ( 2 ) . وحسنة نجيّة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : تدركني الصلاة ويدخل وقتها عليّ فأبدأ بالنافلة ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : « لا ، ولكن ابدأ بالمكتوبة واقض النافلة » ( 3 ) . وعن مستطرفات السرائر عن كتاب حريز بن عبد اللَّه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تصلّ من النافلة شيئا في وقت فريضة فإنّه لا تقضي نافلة في وقت فريضة ، فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة » ( 4 ) . وعن الصدوق في الخصال بإسناده عن عليّ عليه السّلام في حديث الأربعمائة ، قال : « لا يصلَّي الرجل نافلة في وقت فريضة إلَّا من عذر ، ولكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء ، قال اللَّه تعالى : * ( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ) * ( 5 ) يعني الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار وما فاتهم من النهار بالليل ، لا تقضي النافلة في وقت فريضة ، ابدأ بالفريضة ثمّ صلّ ما بدا لك » ( 6 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 318
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٨
هامش
( 1 ) في التهذيبين : « زياد بن أبي غياث » . وفي الوسائل : « زياد أبي عتاب » .
( 2 ) التهذيب 2 : 247 - 248 / 984 ، الاستبصار 1 : 253 / 907 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 3 ) التهذيب 2 : 167 / 662 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب المواقيت ، ح 5 .
( 4 ) السرائر 3 : 586 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب المواقيت ، ح 8 .
( 5 ) المعارج 70 : 23 .
( 6 ) الخصال : 628 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب المواقيت ، ح 10 .