تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

هذه الصورة . وربما يستظهر ذلك من صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام - الواردة في بيان عدد النوافل - قال عليه السّلام : « وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة منها : الوتر ، ومنها : ركعتا الفجر » ( 1 ) . وفيه : ما أشرنا إليه من ورودها في مقام بيان حكم آخر ، فلا يصحّ التمسّك بإطلاقها لإثبات جواز الركعتين بعد النصف مطلقا . وأضعف من ذلك : الاستدلال له بما دلّ على أنّهما من صلاة الليل ( 2 ) . نعم ، في جملة من الأخبار الأمر بفعلهما قبل الفجر أو تحديد وقتهما بذلك أو الرخصة في ذلك ، لكنّ المتبادر من مثل هذه الأخبار ليس إلَّا إرادتهما في آخر الليل خصوصا مع معروفيّة إضافتهما إلى الفجر . منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : « قبل الفجر ، إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل ، أتريد أن تقايس ؟ لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوّع ؟ إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة » ( 3 ) . أقول : المقصود بالقياس التنظير ، لا الاستدلال . ويحتمل إرادة تعليم زرارة كيفيّة المجادلة مع العامّة في إبطال قياسهم

هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 23 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) راجع : الهامش ( 4 ) من ص 300 .
( 3 ) التهذيب 2 : 133 / 513 ، الاستبصار 1 : 283 / 1031 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب المواقيت ، ح 3 .