تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

وقد ظهر بما ذكرنا أنّ القول بجواز تقديمهما على الفجر الأوّل أو السدس الباقي على إطلاقه لا يخلو عن إشكال ، وأنّ القدر المتيقّن الذي يمكن استفادته من النصوص والفتاوى إنّما هو جوازه مع صلاة الليل . ( و ) متى قدّمهما على الفجر الأوّل مع صلاة الليل أو بدونها إن قلنا بجوازه ف ( الأفضل إعادتهما بعده ) كما نقل عن الشيخ وجماعة من الأصحاب ( 1 ) لصحيحة حمّاد قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « ربما صلَّيتهما وعليّ ليل ، فإن نمت ( 2 ) ولم يطلع الفجر أعدتهما » ( 3 ) . وعن بعض النسخ : « فإن قمت » بالقاف مكان النون ( 4 ) . وموثّقة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إنّي لأُصلَّي صلاة الليل فأفرغ من صلاتي وأُصلَّي الركعتين فأنام ما شاء اللَّه قبل أن يطلع الفجر ، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما » ( 5 ) . وربما يظهر من غير واحد من المتأخّرين : اختصاص استحباب الإعادة بما إذا نام بعد الركعتين اقتصارا على مورد الروايتين . أقول : وهذا هو الظاهر من الصحيحة الأولى إن كانت الشرطيّة الواقعة فيها

هامش
( 1 ) حكاه عنهم العاملي في مدارك الأحكام 3 : 85 ، وكما في الحدائق الناضرة 6 : 252 ، وانظر : المبسوط 1 : 132 ، والبيان : 111 ، والدروس 1 : 141 .
( 2 ) في المصادر : « قمت » بدل « نمت » .
( 3 ) التهذيب 2 : 135 / 527 ، الاستبصار 1 : 285 / 1044 ، الوسائل ، الباب 51 من أبواب المواقيت ، ح 8 .
( 4 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 253 .
( 5 ) التهذيب 2 : 135 - 136 / 528 ، الاستبصار 1 : 285 / 1045 ، الوسائل ، الباب 51 من أبواب المواقيت ، ح 9 .